تم غلق باب الترشح والترشيح لدورة 2018، وستعلن النتائج يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول 2018

جولة إعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة في سلطنة عمان

قامت كل من د. حنان الفياض الناطق الرسمي باسم الجائزة ود. امتنان الصمادي من الفريق الإعلامي بتقديم عدة فعاليات ثقافية بهدف التعريف بالجائزة في دورتها الرابعة وأهدافها ورؤيتها، وبيان المستجدات التي طرأت بعد عملية الفرز الأولي للتحكيم، وجاءت هذه الزيارة في إطار التعاون بين دولة قطر والسلطنة.

وقد انطلقت أولى الفعاليات بلقاء عدد من مترجمي مركز الندوة للترجمة وهو مركز بجهود ثلة من الشباب العمانيين المشتغلين بالترجمة،كما قدمت د.حنان الفياض شرحا وافيا عن جائزة الشيخ حمد وكيف يمكن لهذا المركز الحديث أن يتحول إلى مشروع ترجمي حضاري ضخم بجهودهم وعزيمتهم. 

وتلا هذا اللقاء ندوة ثقافية بعنوان «الترجمة الأدبية واقع وطموح»، في النادي الثقافي، تحدثت فيها الدكتورة امتنان الصمادي عن التجربة العربية في نقل حضارات الآخرين والتي كانت شاهدة على نهضة الأمة العربية، وأوضحت أهمية الترجمة حيث إن اللغة تسهم في صنع الفكر وتحدد توجهاته وتؤثر في طبيعة النشاط الذي يمارسه الناطق بها، وتظهر ردود أفعالهم وتواصلهم مع الآخرين ضمن السياقات العلمية والاجتماعية،كما عبرت عنها الصمادي قائلة «اللغة وعاء الفكر». وبينت دور الجوائز في خلق حراك ثقافي جاد وهادف وتناولت التحديات قائلة «أصعب ما يمكن التعامل معه في موضوع الترجمة هو ترجمة الهوية الثقافية للشعوب لما لها من خصوصية ثقافية واختلاف ثقافات ولغات مرتبطة بأساليب حياة».

كما قدمت الدكتورة حنان الفياض ورقة للتعريف بالجائزة وعرض الرؤية والأهداف التي تسعى اليها والمشرفين عليها وشروطها بالإضافة إلى الفئات وجوائز المسابقة. وعرفت الدكتورة الفياض بفئات الجائزة لهذا العام 2018 والتي تمثلت في الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، والترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الإنجليزية، والترجمة من اللغة العربية إلى إحدى اللغات الأجنبية إضافة إلى الترجمة إلى اللغة العربية من إحدى اللغات الأجنبية.

وبينت د. الفياض مجموع قيمة الجائزة يبلغ مليوني (2.000.000) دولار أميركي، وتتوزع على ثلاث فئات: جوائز الترجمة (800.000 دولار أميركي)، وجوائز الإنجاز (1.000.000 دولار أميركي)، وجائزة التفاهم الدولي (200.000 دولار أميركي).
وتبلغ جائزة كل فئة مئتي ألف (200.000) دولار أميركي يحصل منها الفائز بالمركز الأول على مائة ألف 100.000) دولار أميركي، والمركز الثاني على ستين ألف (60.000) دولار أميركي، والمركز الثالث على أربعين ألف (40,000) دولار أميركي.
و تمنح الجوائز تبعًا لتوصيات لجان تحكيم دولية مستقلة تختارها لجنة تسيير الجائزة بالتشاور مع مجلس الأمناء، ويمكن زيادة أو إنقاص عدد أعضاء كل لجنة حسب الحاجة، أو الاستعانة بمحكمين ذوي اختصاصات محددة لتقييم الأعمال في مجالات اختصاصاتهم.

هذا وقد قدم الفريق الإعلامي للجنة تسيير جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في مقر غرفة تجارة وصناعة عمان بمسقط ندوة تعريفية بالجائزة لعدد من المترجمين والمهتمين بمجال الترجمة وأصحاب وصاحبات الأعمال بحضور صالح بن جمعة البلوشي مساعد المدير العام لشؤون الفروع، والذي رحب بداية بممثلي الجائزة والحضور وتحدث في كلمته عن أهمية الترجمة في نقل العلوم والفنون وبناء العلاقات الإنسانية والحضارية، وتطرق ايضا إلى سبب ضعف نشاط الترجمة والذي جاء نتيجة ضعف الدعم المقدم لهذا النشاط الحيوي من قبل المؤسسات والأفراد مما أدى ذلك إلى خمول علمي ومعرفي عربي أثر بصورة بالغة وملحوظة على حجم إنتاج نشاط الترجمة بصورة خاصة والنتاج العلمي والإبداعي العربي بصورة عامة، وتطرق للحديث عن أهمية وجود جائزة الشيخ حمد للترجمة قائلا «لا شك في أن لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي أثرا إيجابيا على حركة الترجمة في الوطن العربي لا سيما وإن من بين أهدافها تشجيع الأفراد ودور النشر والمؤسسات الثقافية العربية والعالمية على الاهتمام بالترجمة والتعريب، والحرص على التميز والإبداع فيهما، فضلا عن تكريم المترجمين، وهو تكريم يستحقونه، وسيشكل حافزا لهم، بالإضافة إلى اهتمام الجائزة بجانب الجودة والدقة والقيمة المعرفية والفكرية وهو جانب لا يقل أهمية».كما دار حوار حول صناعة الترجمة هل هي رسالة ام سلعة ودور الجوائز كجائزة الشيخ حمد في تكريم وتحفيز المترجمين.

و تبع هذه الزيارة لقاء خاص للحديث عن الجائزة مع معالي الدكتور عبد الله الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون الذي رحب بالفريق الإعلامي مؤكدا أهمية الجائزة التي تدعم المنجز الفكري المترجم من وإلى العربية. واختتم برنامج الزيارة بلقاء مع الشاعر سيف الرحبي رئيس تحرير مجلة نزوى الذي أشار بدوره إلى أهمية دعم الترجمة بوصفها رسالة لترجمة الحضارة والثقافة والفكر الإنساني، بالإضافة إلى لقاء تليفزيوني تم على شاشة تليفزيون عمان وضمن برنامج «من عمان» تحدثت فيه د. الفياض عن الجائزة حيثيات الفرز الأولي للموسم الرابع والنسبة التي ارتفعت عن الموسم الماضي بما يزيد على ثلاثين بالمئة. كما يتوقع أن تعلن عن نتائجه في الثاني عشر من ديسمبر القادم.

والجدير بالذكر أن مبادرة الشيخ حمد تكريم للمترجمين وتشجيع للإبداع وإشراك البلدان الدولية لتبادل المعرفة والخبرات ونقل الثقافات والتي تساهم في التنوع الثقافي والفكري نتيجة الاحتكاك بالعالم المحيط وقد تأسست هذه الجائزة في الدوحة عام 2015 بإشراف أمناء ولجنة تسيير ولجان تحكيم مستقلة.
وتأتي جائزة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للترجمة والتفاهم الدولي كجائزة عالمية تقديرا للمترجمين وابداعهم ولما يولونه من حرص في ترجمة المعرفة ونقل الثقافة، وبهدف مد جسور التعاون والتواصل بين الأمم والشعوب وتشجيع الأفراد ودور النشر والمؤسسات الثقافية العربية والعالمية على الاهتمام بالترجمة والتعريب والحرص على التميز والإبداع فيهما لأهميتها في ربط العالم ببعضه البعض، وفهم ثقافة الآخر ولإثراء المكتبات العربية بالعلوم والفنون والثقافة كما ستكون مشاركة الثقافة بوابة لنشر السلام والتفاهم الدولي.