تم غلق باب الترشح والترشيح لدورة 2019

جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تختتم زيارتها في الهند بنجاح

اختتم الفريق الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي يوم الجمعة الموافق ل 5 ابريل جولته الثقافية والتعريفية بالجائزة في ولاية كيرلا الهندية.

 وتضمنت الجولة التي استمرت ثلاثة ايام العديد من الفعاليات واللقاءات مع المعنيين بالترجمة ووسائل الاعلام هناك كون اللغة المالايالامية إحدى لغات جائزة الانجاز لهذا العام بعد ان تم اختيار لغة الأوردو في موسم سابق للجائزة من اللغات الهندية.

وقد  التقى  فريق الجائزة برئاسة الدكتورة حنان الفياض المتحدث الإعلامي باسم الجائزة خلال الجولة الدكتور عبدالسلام أحمد رئيس الجامعة الإسلامية وعددا من المسؤولين والأكاديميين بالجامعة من خريجي جامعة قطر، وعلى رأسهم رئيس الجامعة الأسبق الدكتور علي باوتي، حيث احتفوا بالوفد القطري، مشيدين بدور جامعة قطر في تأسيسهم العلمي والأكاديمي حيث يُعدون من النخبة المسؤولين في جامعتهم الإسلامية في كيرلا، مؤكدين اعتزازهم بعلومهم الشرعية واللغوية التي درسوها على يد أساتذة قطر منذ تأسيس جامعة قطر في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.

وثمن الدكتور رئيس الجامعة الإسلامية جهود الشيخ حمد في دعم التعليم في الجامعة من خلال الدعم المالي والعمراني، ومنها مبنى كلية أصول الدين الذي أنشئ على نفقة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقد ناقش اللقاء كيفية نشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية، وأهمية دعم الراغبين في دراسة هذه العلوم، حيث أوضح رئيس الجامعة الاسلامية أن عدد المبتعثين للدراسة في جامعة قطر في تزايد سنوي لثقتهم بمستوى العلوم والمعارف التي يُحصّلونها في الجامعة التي تخرجوا فيها، ومن ثم قَدموا للأمة الهندية أساتذة مميزين.

وفي السياق ذاته التقى فريق جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عددا من أساتذة كلية اللغات والترجمة وطلبة الدراسات العليا في الجامعة في ندوة حول الترجمة ودورها في خدمة الحضارات الإنسانية ونشر العلوم الإسلامية.

 وبيّنت الدكتورة امتنان الصمادي، الأستاذة بجامعة قطر وعضو الفريق الإعلامي للجائزة، جهود الترجمة في التعريف بالحضارات الإنسانية عبر العصور، مؤكدة على أهمية رسالة جائزة الشيخ حمد للترجمة في نقل الفكر الإنساني من وإلى اللغة العربية، لغة القرآن، وخاصة ما أنتجته لغة المالايالامية (المليبارية)، وهي اللغة الأم في كيرلا تحديدا.

وبدورها استعرضت الدكتورة حنان الفياض في كلمتها أهداف الجائزة، وأهميتها، وشروط الترشح لها، وتفاصيل اللغات الجديدة في الموسم الخامس 2019م، مشيرة إلى أهمية زيارة كيرلا كون لغة المالايالامية هي إحدى لغات الإنجاز لهذا العام.

كما استعرض الأستاذ رياض المسيبلي، عضو لجنة تسيير الجائزة، جهود اللجنة في إحكام الضوابط الخاصة في عملية الفرز، ومتابعة سير عملية التحكيم.

وإثر تفاعل المشاركين، قدم الفريق الاعلامي محاضرة تناولت الحديث عن الثقافة وغيرها في قطر، حيث قدمت الدكتورة حنان الفياض محاضرة خاصة لطلبة كلية الترجمة واللغات تناولت فيها دور المرأة القطرية في خدمة مجتمعها ودينها ولغاتها، داعية الحضور إلى الاعتناء بدراسة اللغة العربية كونها سبيل الانطلاق للعمل في مجالات عديدة داخل الهند وخارجها.

كما تناولت الدكتورة امتنان الصمادي في كلمتها دور الأدب العربي وامتداده الطويل منذ العصور الإسلامية الزاهرة، مشيرة إلى فنون الأدب العربي التي تُدرس في جامعة قطر من الشعر والرواية والقصة، والاهتمام بكيفية التعامل مع جماليات النص، ومراعاة ذلك في عملية الترجمة، مع المحافظة على أمانة النقل من جهة، وروح النص من جهة ثانية فضلا عن استعراض الكثير من الجهود الثقافية التي تقوم بها دولة قطر لخدمة الثقافة العربية، ممثلة في العديد من المؤسسات : وزارة الثقافة والرياضة ،المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، متاحف قطر، ومناظرات قطر العالمية، والمعجم التاريخي، والمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، وسبل تأهيلهم للعمل بالترجمة في الدول العربية والداخل.

كما زار الفريق الاعلامي للجائزة في اطار الجولة جامعة كاليكوت وهي إحدى الجامعات الوطنية، حيث التقى الفريق الدكتور محمد بشير استاذ اللغة العربية ورئيس الجامعة، حيث تناول اللقاء تعريفا تفصيليا حول الجائزة، وكذلك مؤتمر الترجمة الدولي الذي يقيمه سنويا منتدى العلاقات العربية والدولية تزامنا مع إعلان الجائزة، ليقابله ترحيب على الجانب الآخر ودعوة الأكاديميين بالجامعة إلى المشاركة في الجائزة والمؤتمر، داعيا الفريق الإعلامي إلى بث تسجيل خاص إلى القناة التعليمية التي تبث برامجها في جميع الجامعات الهندية .

كما التقى الفريق قسم اللغة العربية للتعريف بكافة تفاصيل الجائزة واسباب اختيار اللغة المليبارية واحدة من لغات الانجاز في هذا الموسم كونها اللغة الأم في كيرلا وان الكتب المترجمة منها إلى العربية والعكس كبير وتحتاج إلى ابراز جهودها.

وحظيت جولة فريق جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي بالعديد من اللقاءات الاعلامية، كان من أبرزها لقاء السيد كمال ورادور رئيس اتحاد الصحفيين في الهند، فضلا عن لقاءات تليفزيونية، للتعريف بالجائزة من حيث الرؤية والاهداف وشروط الترشح ومعايير التحكيم واللغات المشاركة لهذا الموسم.

كما أكد الفريق الاعلامي اهمية مشاركة الهند في الترشح للجائزة كون المالايالامية ضمن اللغات المطروحة في فئة الانجاز.

وكان فريق الجائزة قد التقى في أول ايام الجولة عددا من المترجمين في لقاءات مماثلة والسيد شيخ محمد كاراكون السيد عبد الكبير رئيس التحرير في دار النشر الإسلامي ممثلا لمجلس إدارة دار النشر الاسلامي.

يذكر أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي تهتم بالتعرف إلى الفكر الإنساني من خلال الاطلاع على ما أنتجته الحضارات في سبيل الارتقاء بالبشرية، وإشاعة أجواء السلام في زمن سيطرة التغول المسلح وصراع الأقوى؛ إذ أخذت على عاتقها تشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها بأكثر من لغة، معتمدة لغة عالمية كل عام إلى جانب اللغة الإنجليزية، فاختيرت اللغة التركية في الموسم الأول، ثم الإسبانية في الموسم الثاني، والفرنسية في الموسم الثالث، والألمانية في الموسم الرابع، وهي في هذا الموسم تخصص الترجمة من الروسية إلى العربية والعكس، إلى جانب الإنجليزية.

وفي العام 2017م اتسعت دائرة جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي لتسمح بإضافة فئة تدرج ضمنها خمس لغات شرقية متغيرة كل عام، وهي في هذا الموسم 2019م: الأوزبكية والمالايالامية والبرتغالية والصومالية وبهاسا إندونيسيا. وذلك تقديرا لإنجازات الترجمة من اللغة العربية وإليها في اللغات الخمس المذكورة.