احتفاء ثقافي بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في دولة الكويت

ضمن فعالياتها الثقافية الخاصة بإطلاق الموسم الرابع للجائزة،اختتمت اللجنة الإعلامية في جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي زيارتها إلى دولة الكويت التي استمرت من 9-11 مايو الجاري. وبتنظيم من الإعلامية الشاعرة سعدية مفرح، عقدت اللجنة الإعلامية ندوات ثقافية ومقابلات إعلامية ولقاءات رسمية مع الجهات الممثلة للثقافة في دولة الكويت الشقيقة، هدفت إلى مد جسور الترابط الثقافي بين الجائزة والجهات المهتمة في مجال الترجمة.

وقد ألقت كل من الدكتورة حنان الفياض والدكتورة امتنان الصمادي (من اللجنة الإعلامية للجائزة) أوراقًا تعريفية للجائزة خلال هذه الجولة، وذلك في ندوة مركز اللغات بجامعة الكويت تحت عنوان "الترجمة ودورها في التواصل الإنساني: جائزة الشيخ حمد نموذجًا" التي أقيمت برعاية العميد المساعد لكلية الآداب ومدير مركز اللغات الدكتور عبد الهادي العجمي. ولفتت الندوة أنظار الأكاديميين وطلبة الأقسام المهتمة بالترجمة إلى أهمية دور الترجمة في رفد الفكر العربي بما يجد من قضايا ومعالجات معرفية وثقافية وأدبية، كما ركزت على دور الترجمة عبر التاريخ في النهوض بالأمم ومقارنة واقعها العربي الحالي بما ينتجه العالم من ترجمات في ظل العلاقة بالآخر.

كما استعرضت كل من الفياض والصمادي أهداف الجائزة ومعاييرها وشروط التقدم إليها، وبينتا جهد جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في مد جسور التعاون بين الأكاديميين المشتغلين بالترجمة. وقد حظي اللقاء بعدد من الاستفسارات حول الجائزة، وطبيعة اختيار اللغات لكل موسم، وفلسفة هذا الاختيار، وطبيعة الأعمال الفائزة في المواسم السابقة، وإلى أين يمضي مشروع الجائزة في ظل وجود مشاريع شبيهة به في العالم العربي.

 

كما التقى الوفد نخبة من مثقفي الكويت والمهتمين بالترجمة في مكتبة وصالون ميوز لاونج تناولت "دور الجوائز في ازدهار الحركة الثقافية". وقد حظيت الندوة بنقاش مستفيض حول القضايا التي تشغل المثقف العربي في دور الجوائز الأدبية وفلسفتها وسبل دعمها. كما استمع الوفد إلى أسئلة الحاضرين عن شروط جائزة الشيخ حمد ومعايير التحكيم فيها.

 ويذكر أن الدكتور بدر الدويش، الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، قد استقبل في مكتبه الوفد الإعلامي لجائزة الشيخ حمد مرحباً بفتح سبل التعاون بين المجلس والجائزة. كما التقى الوفد عددا من الأكاديميين المهتمين بالترجمة في لقاءات عامة كمركز الشيخ صباح الأحمد للمواهب، وأكاديميين من المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، تم فيها توضيح رسالة الجائزة وأهدافها. وقام الوفد بزيارة شارع الصحافة، وزيارة لمقري مجلة عالم الفكر وسلسلة عالم المعرفة التقى الوفد خلالها مسؤولي التحرير للحديث عن تعاون مستقبلي بين الصرحين الثقافيين والجائزة.

وقد احتفت القنوات التلفزيونية الكويتية بهذه الفعالية الثقافية؛ فأجريت لقاءات تلفزيونية في كل من تلفزيون الكويت وقنوات الرأي، والمجلس، والبوادي، والبابطين. تم من خلالها التعريف بجائزة الشيخ حمد وأثرها في الثقافة العامة، وبيان جهود قطر في هذا السياق. كما حظيت هذه الزيارة الثقافية بتغطيات صحفية واسعة في القبس والسياسة واليقظة والجريدة ووكالة الأنباء الكويتية.

وأشارت الدكتورة حنان الفياض، الناطق الإعلامي باسم الجائزة، إلى أن هذه الزيارة هي الأولى في جولات التعريف بالجائزة في عدد من المواقع الثقافية المهتمة بالترجمة داخل قطر وخارجها. وبينت أن قيمة الجائزة تبلغ مليوني دولار أمريكي للفئات الثلاث في الجائزة؛ وذلك تأكيدا على أهمية تناول موضوع الترجمة بوصفها لغة الوعي الإنساني، وأن ما يحدد قيمتها هو ما تقدمه إلى الآخرين من علم ومعرفة وتنوير.  كما نوهت إلى اتساع اهتمام جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي باللغات العالمية، فأضيفت فئة الإنجاز في خمس لغات عام 2017، وذلك بالإضافة إلى اللغتين: الإنكليزية، واللغة الثانية المتغيرة في كل موسم من مواسم الجائزة. وقد أدرجت خمس لغات شرقية في العام الماضي، وهي: الصينية واليابانية والفارسية والأردو والملايو؛ وذلك تقديرا لإنجازات الترجمة من اللغة العربية وإليها في اللغات الخمس المذكورة. واستمرارًا لتعزيز التواصل بين الثقافة العربية وثقافات العالم المختلفة، وجهت الجائزة اهتمامها هذا العام 2018 إلى خمس لغات جديدة، وهي: الإيطالية والروسية واليابانية والبوسنية والسواحلية بالإضافة إلى الألمانية كلغة رئيسة.

وشكرت الدكتورة حنان الفياض كل من أسهم في إنجاح هذه الفعاليات من دولة الكويت الشقيقة، وكذلك الصحف القطرية وتلفزيون الريان الذين تابعوا باهتمام هذه الفعاليات؛ بحيث كان دورهم لا يقل أهمية عن دور الوفد في خدمة الجائزة وخدمة الوطن.

تم غلق باب الترشح والترشيح لدورة 2018، وستعلن النتائج يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول 2018