جائزة الشيخ حمد للترجمة في اليابان: جسور جديدة للتواصل الثقافي بين العربية واليابانية
وفد رفيع المستوى يزور طوكيو وأوساكا لتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية وتشجيع حركة الترجمة بين اللغتين
يزور وفد يرأسه المدير العام لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، الدكتور محمد الأحمري، دولة اليابان خلال الفترة من 7 إلى 15 نوفمبر 2026، في إطار استعدادات الجائزة لدورتها الثالثة عشرة لعام 2027، التي اختيرت فيها اللغة اليابانية ضمن لغات فئة الإنجاز. وتهدف الزيارة إلى تعزيز التواصل الثقافي والأكاديمي بين اليابان والعالم العربي، وتشجيع حركة الترجمة بين اللغتين العربية واليابانية، وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات والباحثين والمترجمين والناشرين اليابانيين.
وتأتي زيارة اليابان ضمن نهج الجائزة في التواصل المباشر مع الأوساط الأكاديمية والثقافية والمهنية في البلدان الناطقة باللغات المختارة في دوراتها، والتعريف بالجائزة وأهدافها وفرص المشاركة فيها، وبحث سبل تعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الثقافية ودور النشر والمترجمين والباحثين وسائر الفاعلين في مجالات الترجمة والتبادل الثقافي.
وتُعد هذه المرة الثانية التي تختار فيها الجائزة اللغة اليابانية ضمن لغاتها، بعد اختيارها للمرة الأولى في دورة عام 2018، التي شهدت فوز المترجم والباحث الياباني البارز الدكتور نوبوأكي نوتوهارا، المعروف بإسهاماته في نقل الأدب العربي إلى اليابانية والتعريف بالثقافة العربية لدى القارئ الياباني. ويعكس تجدد اختيار اللغة اليابانية الأهمية التي توليها الجائزة لتعزيز حركة الترجمة بينها وبين اللغة العربية، وتشجيع المترجمين والمؤسسات العاملة في هذا المجال، وتوسيع شبكات التواصل والتعاون بين الفاعلين في المشهدين الثقافي والأكاديمي العربي والياباني.
ومن المقرر أن يعقد الوفد، خلال وجوده في طوكيو وأوساكا، سلسلة من اللقاءات مع جامعات ومؤسسات أكاديمية وثقافية وبحثية، ودور نشر، ومترجمين وباحثين ومهتمين بالعلاقات الثقافية العربية اليابانية. وتشمل الجولة زيارات إلى عدد من أبرز الجامعات اليابانية، من بينها جامعات كيو وواسيدا وطوكيو وطوكيو للدراسات الأجنبية وأوساكا، إلى جانب المتحف الوطني للإثنولوجيا (Minpaku) وجمعية الصداقة العربية اليابانية، ولقاءات مع مؤسسات معنية بدعم الترجمة والنشر والتبادل الثقاف، مثل مؤسسة اليابان.
وتهدف هذه اللقاءات إلى التعريف برسالة الجائزة وآليات المشاركة فيها، والاطلاع على واقع الترجمة بين العربية واليابانية والتحديات التي تواجهها، والاستماع إلى العاملين في هذا المجال، وبحث فرص التعاون التي يمكن أن تسهم في زيادة حضور الكتاب العربي المترجم إلى اليابانية، وكذلك الأعمال المكتوبة باليابانية في المكتبة العربية.
كما تتضمن الجولة لقاءات مع وسائل الإعلام اليابانية للتعريف بالجائزة وأهدافها، وتسليط الضوء على اختيار اللغة اليابانية ضمن لغات دورتها المقبلة، وإبراز أهمية الترجمة والتبادل الثقافي في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعبين الياباني والعربي.
وتأمل جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي أن تسهم هذه الزيارة في بناء علاقات مستدامة مع المؤسسات والمترجمين والباحثين والناشرين اليابانيين، وتوسيع جسور التعاون والتواصل معهم، والتعريف بصورة أوسع بفرص المشاركة في دورتها المقبلة، وتحفيز المزيد من المبادرات والمشروعات الترجمية بين اللغتين العربية واليابانية، بما يخدم التبادل المعرفي والثقافي ويعزز التفاهم بين اليابان والعالم العربي.